تسجيل عشرات المخالفات لقانون حظر الحجاب في مدارس فيينا والنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – فيينا:

سُجلت في العاصمة النمساوية فيينا وولاية النمسا السفلى، بعد مرور أسبوعين فقط على بدء تطبيق قانون حظر حجاب الرأس للفتيات دون سن 14 عاماً في المدارس، عشرات الحالات لفتيات واصلن ارتداء الحجاب حتى بعد استدعاء أولياء أمورهن من قبل إدارات المدارس. ورصدت إدارة التعليم في فيينا 55 حالة تم إحالتها إليها لاتخاذ الإجراءات القانونية، بالتزامن مع تسجيل أول بلاغ رسمي في النمسا السفلى، وسط مطالبات سياسية بتشديد العقوبات المالية ورفعها إلى 2500 يورو.

تدرج الإجراءات القانونية والغرامات المالية وينص القانون الذي دخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الحالي على حظر “تغطية الرأس وفق التقاليد الإسلامية” داخل الحرم المدرسي للفتيات دون سن 14 عاماً. ويتضمن الإجراء القانوني المعتمد تدرجاً يبدأ بحديث فردي وسري تجريه معلمة الفصل للطلب من التلميذة خلع الحجاب، وفي حال عدم الاستجابة يتم إبلاغ إدارة المدرسة “فوراً”، والتي تتولى بدورها استدعاء أولياء الأمور لإبلاغهم بالقانون وأهدافه المتمثلة في حماية الفتيات من الضغوط الاجتماعية أو الدينية. وإذا استمرت التلميذة في ارتداء الحجاب بعد ذلك، يُحال الملف إلى مديرية التعليم (Bildungsdirektion)، وصولاً إلى السلطات الإدارية في المقاطعة (Bezirksverwaltungsbehörde) التي تملك صلاحية فرض غرامات مالية تصل إلى 800 يورو بصورة مكررة عند استمرار المخالفة.

Rudolfsheim-Fünfhaus وFloridsdorf تتصدران المخالفات في فيينا ووفقاً لتقارير إعلامية نقلاً عن مديرية التعليم في فيينا، فقد تم تحويل 55 حالة حتى الآن إلى السلطات التعليمية في العاصمة، حيث تصدرت منطقة Rudolfsheim-Fünfhaus القائمة بـ 14 حالة، تليها منطقة Floridsdorf بـ 11 حالة. وأكدت السلطات أن الأمر لا يتعلق دائماً ببيئات عائلية متطرفة، إذ تبدي بعض الفتيات الأكبر سناً رغبة شخصية في عدم خلع الحجاب. ومن المقرر عقد أولى الجلسات مع أولياء الأمور هذا الأسبوع لإعادة شرح الموقف القانوني والنتائج المترتبة عليه.

أول بلاغ رسمي في النمسا السفلى ومطالبات بتشديد العقوبات وفي ولاية النمسا السفلى (Niederösterreich)، اتخذت الإجراءات منحنى أشد، حيث تم تقديم أول بلاغ رسمي لدى السلطة الإدارية للمنطقة (Bezirkshauptmannschaft Neunkirchen) ضد عائلة تلميذة كررت المخالفة حتى بعد استدعاء والديها إلى مديرية التعليم. وفي هذا السياق، جددت حاكمة الولاية Johanna Mikl-Leitner (من حزب الشعب ÖVP) مطالبتها برفع قيمة الغرامة المالية للحد الأقصى لتصل إلى 2500 يورو، مشيرة إلى أن رفع العقوبة سيجعل المخالفين يفكرون ملياً قبل تجاهل القوانين النافذة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى